الكرة حياتنا وملعبنا يجمعنا

حسام غالي | لم يذهب كثيرا إلي ما يستحقه هو .. أو تستحقه قدماه

0 151

الاعلانات

 بقلم : محمود عبدالغفار

 

أطلب الإذن من شيكابالا لأستعير منه العبارة التي قيلت فيه وأنسبها للمايسترو حسام غالي ، الذي لم يذهب كثيرا إلي مايستحقه هو أو تستحقه قدماه . ذاك الشبل الصغير الذي ٱتي من بلاد الأرياف حاملا علي عتقيه حلمٌ كبير وموهبة عظيمة تنتظر إنارتها داخل المارد الأحمر ، هذا الشاب الذي بيع بثمن بخس من نادي بيلا إلي النادي الأهلي مطلع عام 1996 كان ينتظره مستقبل هائل.

 

 

 

ففي صغر سنه كان يتعامل مع الكرة وكأنه إبن ال25 عام وظهر في أشبال الأهلي وهو يراقص الكرة كالذي يراقص موتاه . وفي عام 2003 انقض فينورد الهولندي علي الموهبة المصرية الصغيرة وظفر باللاعب الذي ظهر بريقه سريعا في هولندا ثم انتقل للكبير الإنجليزي توتنهام برفقة فرعون أخر وهو أحمد حسام ميدو .

 

 

كان غالي من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم حيث يمتلك إمكانات هائلة بجانب شخصيته القوية داخل المستطيل الأخضر وغيرته علي فريقه ، أشتهر غالي بالعصبية والحماس والقتال ولم يكن يعلم أنها بداية النهاية .

 

عصبية الفتي الشاب جعلته يرمي القميص في وجه مدربه مارتن يول الذي دار الزمان ودربه مرة أخري منذ موسمين في النادي الأهلي بعد الحادثة الشهيرة .

 

تنبأ الكثير من المدربين لحسام غالي منذ صغره أنه بإمكانه قيادة وسط ميدان فرق العالم الكبري حيث كان يُلقب بانييستا الشرق نظرا لتشابهه في اللعب مع نجم الأندلس أندريس إنييستا .

 

ولكن كعادة اللاعب المصري الذي عاهدناها وهي عدم الإلتزام وطاعة المدرب ، وعدم الإلمام بثقافة اللاعب الأوروبي رغم تواجده وسطهم ،فقد عصي غالي أوامر الكثير من المدربين وتمرد عليهم ، واصطنع المشاكل مع زملاؤه ، ولم يكن يعلم أن موهبته البراقه اقتربت من الإنطفاء والذهاب حيث أتت وانتهي به المطاف في النادي الأهلي ثم الي السعودية تارة أخري ثم يعود لبيته لينهي مسيرته بشكل مؤسف وعلي غير المتوقع .

 

ذاك الشاب الصغير لم يكن يعلم أنه ينتظره مستقبل عظيم وأصر علي التمرد والعصيان حتي انطفئ بريقه سريعا وذهب لقاع الظلمات .

 

 

الاعلانات

أأسف للحديث هكذا عن حسام غالي ولكن بصفتي أحد عشاقه كنت أريده وسط الكبار ويتغني به العالم أجمع ولكن هو نفسه لم يُرد ذلك .

وفي النهاية : يُعد حسام غالي من أعظم اللاعبين التي أنجبتهم مصر في خط الوسط بل اعتبره البعض بأنه أفضل موهبة مصرية في مركز الوسط عبر التاريخ رغم أنه لم يذهب بموهبته بعيدا كمان كان متوقع له وحرم نفسه وجماهيره من التمتع بإمكاناته الهائله فالموهبة وحدها لا تكفي لصُنع لاعب عظيم فهناك الكثير من الأشياء التي لابد أن يتحلي بها لاعب كرة القدم وبكل أسف يجهلها لاعبنا العربي ويفتقدها .
إنجازات حسام غالي

الاعلانات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

لتحسين تجربتك. سوف نفترض أنت بخير كنت مع هذا، ولكن يمكنك تعطيل ذلك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول