الكرة حياتنا وملعبنا يجمعنا

ديربي إيطاليا بين الثأر والنار .. وحرب ساخنة بين عملاقي إيطاليا

0 151

الاعلانات

بقلم إبراهيم العطار

اليوم تسلط أنظار عشاق كرة القدم في العالم علي ملعب يوفنتوس ستاديوم لانه سيكون مسرح للديربي إيطاليا بين اليوفنتوس والانتر ، ولكن علينا ان نعرف لماذا هذا الديربي الاشرس والاقوي في ايطاليا ، لماذا الانتر هو الطرف المكروه في الديربي ، حكايات من عقود ماضية نستعرضها..

 

لماذا يسمى ديربي ايطاليا؟

ديربي إيطاليا او دي إيتاليا هو ديربي كرة قدم بين نادي يوفنتوس و نادي إنتر ميلان. وهو واحد من أشهر الديربيات في كرة القدم الإيطالية بجوار ديربي ميلان، ديربي روما، ديربي تورينو و ديربي جنوى.يقام الديربي مرتين سنوياً ضمن منافسات الدوري الإيطالي الممتاز و في بعض الأحيان ضمن بطولات أخرى مثل كأس إيطاليا.

 

سبب التسمية يرجع أصل هذا المصطلح إلى عام 1967، حينما استخدم الصحفي جياني بريرا هذا المصطلح لأول مرة في إشارة منه الى أكثر فريقين تتويجاً في الألقاب المحلية.

 

لماذا الانتر هو الفريق الاكثر اهتماما وكراها وطرفا في الديربي؟

يوفنتوس وميلان أقل كراهية بين الفريقين والسبب هو ان كل فريق تركيزه مختلف عن الاخر. اليوفي على الالقاب المحلية. اما الميلان على الالقاب الاوروبية. كذلك من جانب اخر. فالعلاقة بين ادارتي الناديين جيدة. وهذا ما بدى واضحاً على مدار السنين. من خلال الصفقات وتنقلات اللاعبين بين الفريقين.

 

سبب الصراع والكراهية

1– نزول الجماهير قامت الجماهير بغزو الملعب خلال المبارة بين الفريقين في موسم 1960-1961. على اثر ذلك منحت رابطة الدوري نقاط المباراة لانتر لكن انقلبت على هذا القرار في وقت لاحق وأمرت بإعادة المباراة مما أثار الكثير من الغضب من رئيس إنتر أنجلو موراتي وأنصار النادي. وقد اتهم موراتي الاتحاد الإيطالي بالمحسوبية بسبب نفوذ عائلة أنييلي.

وكأسلوب للاحتجاج قرر موراتي مشاركة إنتر بلاعبين الشباب ونتيجة لذلك هزم 9-1. مهاجم يوفنتوس عمر سيفوري سجل ستة أهداف في المباراة.

 

2– الألقاب وحجة التحكيم وقد ظلت المشاحنات والكراهية بين الجماهير ، خاصة حينما نجح انتر في التتويج الأوروبي مع هيلينو هيريرا. بينما ظل يوفنتوس حتى الـ80 لا يعرف سوى التتويج المحلي. لتكثر الاقاويل بين الجماهير ويتهمون اليوفي بالضعف ويدعون بانه لا يتوج الا محلياً بسبب دفع الرشوة للحكام وما ان قلت الاقاويل تلك. في عام 96 حينما نجح اليوفي بالتتويج بالبطولة الاوروبية للمرة الثانية في تاريخه.

مع المدرب مارتشيلو ليبي ويعادل اليوفنتوس عدد القاب انتر الاوربية. حتى عاد الصراع ليشتعل مرة اخرى في عام 97-98

 

الاعلانات

3ـ مباراة في الملعب واخر في البرلمان

خلال مباراة الإياب في موسم 1997-1998 وعلى ملعب ديلي ألبي (ملعب يوفنتوس وتورينو سابقا). كان هناك جدل حول قرار الحكم بييرو تشيكاريني بعدم منح ركلة جزاء على مدافع يوفنتوس مارك يوليانو لحساب مهاجم إنتر البرازيلي رونالدو. بعدها بثواني تبدأ هجمة مرتدة ليوفنتوس ويحصل مهاجم يوفنتوس أليساندرو دل بييرو على ركلة جزاء ينفذها بنجاح لتنتهي المباراة بهذا الهدف الذي ساهم في فوز يوفنتوس ببطولة الدوري في هذا الموسم.

 

تسبب الحادث في حدوث نقاشات ساخنة في البرلمان الإيطالي من خلال المسائلة التي تبث علنا في أبريل 1998. هتف دومينيكو غراماتسيو من التحالف الوطني قائلا (إنهم جميعا لصوص!) موجها كلامه إلى زميله السياسي ولاعب يوفنتوس السابق ماسيمو ماورو عضو الحزب الديمقراطي الحاكم مما دفع نائب رئيس الوزراء والتر فيلتروني إلى التعليق قائلا: (نحن لسنا في الملعب.

 

هذا المشهد الذي لا يستحق، محرج وبشع …). وتوقفت الجلسة وتم معاقبة العديد من السياسيين في وقت لاحق نتيجة لذلك.

 

4ـ الكالتشيوبولي

ومما زاد من سخونة المواجهة بين الفريقين قيام الاتحاد الايطالي بسحب اللقب من اليوفنتوس(موسم 2005-2006). واهدائه الى الانتر صاحب المركز الثالث. والحكم على يوفنتوس بالنزول للدرجة الثانية. لاول مرة في تاريخه عام 2006. ولا شك ان ذلك جعل الانتر يتسيد الكرة الايطالية لمدة 4 مواسم ولينهي تلك السيطرة بالفوز بالثلاثية التاريخية وليظل جماهيره يتغنون بها ويتفاخرون بعدم السقوط للدرجة الثانية طيلة تاريخ النادي.

 

مثلما حدث لغريميه التقليديين ميلان 1980 و 1982. ويوفنتوس 2006 وبعد اجراء التحقيقات وظهور بعض التفاصيل فيما بعد بخصوص قضية الكالتشيوبولي والتقارير التي اظهرت بأن يوفنتوس قد وقع ضحية قرارات خاطئة وتمت تبرئته من التهم وهناك اخبار قالت بأن القضاء من المحتمل ان يجبر الاتحاد الايطالي بان يدفع تعويض لليوفنتوس. وان انتر كان السبب في توريط يوفنتوس وهبوطه للسيريا بي(الدرجة الثانية). رغم ان كل تلك الادلة غير كافية ولكن ظلت وستظل تثير الجدل بين الطرفين.

 

5- المشاحناتداخل وخارج الملعب خلال الأيام التي سبقت الديربي 5 ديسمبر 2009 في تورينو كانت هناك مخاوف حول استغلال ألتراس يوفنتوس الفرصة يسيئون إلى مهاجم إنتر الايطالي ذو الأصول الغانية ماريو بالوتيلي.

 

ونظرا لتاريخ الإهانات العنصرية من المشجعين الذين يكرهون اللاعب بسبب أصوله الأفريقية. كتب رئيس يوفنتوس جان كلود بلان. وميريلا سكيريا أرملة أسطورة يوفنتوس غايتانو شيريا إلى مجموعات الألتراس وحثت علنا المشجعين على الامتناع عن استخدام الهتافات العنصرية. وعندما وصل لاعبي إنتر إلى تورينو رشقت حافلة الفريق بالبيض من قبل بعض مشجعي يوفنتوس.

 

كذلك فإن المباراة نفسها شابتها سبعة بطاقات صفراء وبطاقة حمراء وعدد من المشادات الساخنة في الملعب ولا سيما بين حارس مرمى يوفنتوس جانلويجي بوفون ولاعب وسط إنتر تياغو موتا.

 

طرد مدرب إنتر جوزيه مورينيو في الشوط الأول بسبب مجادلته للحكم. وبفضل هدف الفوز لكلاوديو ماركيزيو في الشوط الثاني فإن السباق للفوز بلقب الدوري الإيطالي تجدد بتقليص فارق النقاط إلى 5 نقاط. ومن بعدها ثار جدل كبير حول تلك المباراة.

 

كل تلك الاحداث كان من شأنها ان تجعل الكراهية تزداد بين الفريقين بمرور السنوات. وليكون اللقاء بينهم ذو طابع خاص واكثر سخونة والاكثر عدائية من بقية المباريات.

الاعلانات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

لتحسين تجربتك. سوف نفترض أنت بخير كنت مع هذا، ولكن يمكنك تعطيل ذلك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول