الكرة حياتنا وملعبنا يجمعنا

محمود عبدالغفار يكتُب : وَهم الإنتماء وشيزوفرينا الإحترافيه

0 116

الاعلانات

منذ أكثر من ثلاث مائة عام وهب لنا الإنجليز قُبلة الحياة متمثلة في كرة القدم اللعبة الشعبية الأولي في العالم ، نشأت الساحرة المستديرة لتسلية الجمهور وإمتاعه ثم بدأت تنحدر شيئا فشيئا حتي أصبح المال هو المتحكم الرئيسي في كرة القدم.

الاعلانات

 

لاعبي كرة القدم الٱن يمارسون اللعبة وكأنهم في وظيفة حكومية ، هدفهم الأول والأخير هو جمع الأموال وتكوين الثروات للتمتع بحياتهم الشخصية دون النظر للجمهور ولا وضعه في الإعتبار .

 

 

والسبب الأول والأخير هو القطبين ” الأهلي – الزمالك ” عندما يدخل أحدهما في صفقة نجد الأخر يزاحمه ليرتفع ثمن اللاعب وفي الغالب تنتهي الأمور بعد موسم أو نصف موسم بإعارة اللاعب الذي أُشتعلت الحرب من أجله الي نادٍ في منتصف الجدول ومن ثم الإستغناء عنه تماماً ، فبعد أن كان اللاعب أقصي حلمه هو أن يرتدي قميص أحد القطبين حتي لو بدونومقابل ، أصبح يماطل الفريقين ليترفع ثمنه ومن يدفع أكثر يذهب له ولربما ذهب لأحدهما وهو يشجع الأخر فالمال هنا هو الحكم .

 

 

من هذا المنطلق ارتفع سوق اللاعبين بطريقة مبالغ فيها فأصبح اللاعب الذي ثمنه ٣ ملايين جنيه يباع بـ٣٠ مليون جنيه والسبب مزاحمة الأندية عليه دون الوضع في الاعتبار هل يحتاجه النادي بالفعل أم لتضييق الخناق علي المنافس وخطف الصفقة منه وتحقيق الشو ؟

 

 

اللاعب الٱن انتماؤه للمال أولا واخيرا ولم تعد كرة القدم تُلعب من أجل الاستمتاع بالمهارات والفنيات والتكتيك كما كانت في السابق ، فنسمع أن اللاعب الفلاني يترك ناديه ويذهب لنادي أخر فيقول جماهير الأخير أنه يحبهم ويحب ناديهم ثم يتركهم ويذهب للمنافس فيلعنوه ويسبوه ولا يعلمون أنه في السابق ترك ناديه الأصلي الذي تربي فيه من أجل المال وتحت مسمي الإحترافية ” الوهميه ” ، ونري الٱن اللاعب يهدد فريقه بتلقيه عروض تُحقق أمله المادي ويساوم النادي حتي يحصل علي الملايين التي يريدها وفي الأخير يحقق مراده وتُعطيه إدارة النادي مايريد ثم يأخذ اللقطة ويُقبل التيشيرت وهو يوقع علي العقود فيفرح الجمهور ويرددون نغمة الانتماء ” الكاذبة ” ولا يعلمون أن اللاعب أرهق النادي وكلفه مبالغ باهظه حتي يوافق علي التوقيع أو التجديد .

 

 

علي جماهير كرة القدم أن تستمتع باللُعبة قدر الإمكان وتعلم جيداً أن اللاعبين يمارسونها من أجل المال وتكوين الثروات لا من أجل إمتاع الجمهور والقتال لأجل سعادتهم فاللاعب ينتمي للمادة وليس للنادي الذي يسكن بين جدرانه فلم يعُد للإنتماء مكاناً في كرة القدم .

 

الاعلانات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

لتحسين تجربتك. سوف نفترض أنت بخير كنت مع هذا، ولكن يمكنك تعطيل ذلك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول