الكرة حياتنا وملعبنا يجمعنا

منتصر الهواري يكتب.. وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

0 184

الاعلانات

مركز خط الوسط المدافع هو من اكثر المراكز في الفريق ظلما لصاحبه حيث لا هو يسجل ولا هو يراقب احد اللاعبين من الخصم بل هو مشتت بين الدفاع والهجوم واليسار واليمين واكثر مركز ارهاقا لصاحبه في الهجمات المرتدة تجده يقود الهجمة وفي التراجع والكر والفر تجده حائط صد قوي لردع الهجمة من بدايتها قبل الوصول لمربع العمليات والا كانت العواقب وخيمة.

الاعلانات

وففي خلال العشر سنوات الماضية كانت طريقة 4-2-3-1 و 4-3-3 هي الأكثر انتشاراً في أوروبا و معظم الأندية الأوروبية تتخذها كطريقة لعب دائمة ,وفي هاتين الطريقتين ظهرت فكرة تحويل لاعب الإرتكاز الوحيد في 4-3-3 أو أحد لاعبي الإرتكاز في 4-2-3-1 إلى صانع لعب خلفي يقوم ببناء الهجوم من الخلف عبر اختيار الاتجاه الذي تبنى منه الهجمة سواء بتمريرات قصيرة أو عبر إرسال كرات طويلة دقيقة للغاية , هذه الفكرة ظهرت لحلّ مشكلتين رئيستين عانت منها معظم الأندية الكبرى , الأولى أن صانع اللعب التقليدي أصبح يعاني من رقابة أقوى و أكثر كثافة من السابق بفضل زيادة المعدل اللياقي و الذكاء التكتيكي للاعب كرة القدم المعاصر والثانية أن لاعبيّ الجناح في كلا الطريقتين مطالبين بالتمركز على جانبي الملعب لتوسيع المساحات للاعب قلب الهجوم الذي يقع تحت رقابة خط دفاع الفريق المنافس وبالتالي يخسر الفريق المهاجم لاعبي هجوم على طرفي الملعب .

فكرة لاعب الوسط الذي ينظم اللعب من الخلف والذي يعود للوراء ليسقط بين قلبي الدفاع حلت هاتين المشكلتين حيث أصبح هو من يدير اللعب من الخلف معوضاً الفريق عن صانع اللعب الذي يجب أن تمر الكرة عبر قدمه في كل هجمة و كذلك أصبح تقدم ظهيري الجنب أكثر أماناً لوجود لاعب ثالث في خط الدفاع وبالتالي يقوم الظهير بفتح المساحة على طرف الملعب و ويحصل الجناح على فرصة الدخول أكثر للعمق هذه الفكرة جميلة لكن تطبيقها ليس ممكناً لكل الأندية لأن نوعية اللاعب الذي يقوم بهذا الدور محدودة جداً و متقدمة في العمر و لو نظرنا اليوم إلى اللاعبين الذين برزوا بهذا الدور سنجد أنهم جميعاً قد تخطوا الثلاثين عاماً واغلبهم قد اعتزل باستثناء سيرجيو وسكيتس الذي لن يتخلى عنه برشلونة بسهولة , بيرلو اليوم في الـ3٩ و جيرارد في الـ3٨ و تشابي ألونسو وتياجو موتا في الـ3٦ و فيليب لام و باستيان شفاينشتايجر في الـ3٤ ومكاليلي مع ريال مدريد ولا وجود في أوروبا كلها للاعبين قادرين حالياً على القيام بمثل هذه الأدوار الا البعض وللاسف مستواهم غير ثابت وهذا المركز يحتاج الي الثبات في المستوي مثل نيمانيا ماتيتش وتوليسيو فهل بات هذا الخيار ملائماً للمستقبل ؟.

الاعلانات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

لتحسين تجربتك. سوف نفترض أنت بخير كنت مع هذا، ولكن يمكنك تعطيل ذلك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول